شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩١ - باب صفة الغسل و الوضوء قبله أو بعده إلخ فيه مسائل
لضرورة»[١].
و فيه أنّه لو سلّم كون الكتابة عن الإمام عليه السلام، فدلالته على مدّعاه ممنوع، بل يستفاد منه نقيضه[٢]، فتأمّل.
و قال- طاب ثراه-:
الظاهر أنّ الغاسل لو كان قائماً في الماء ثمّ ارتمس فيه، لتحقّق ماهيّة الارتماس و لا يتوقّف على كونه خارجاً عنه بجميع بدنه و إن كان ذلك أحوط، و المراد بالوحدة فيه الوحدة العرفيّة لا الحقيقيّة؛ لامتناعها. انتهى.
و هل يشترط فيه نيّة الترتيب؟ نفاه الشهيد في الذكرى[٣]، و هو المشهور بين الأصحاب، منهم الشيخ و أتباعه، و هو الظاهر؛ لأنّ تنزيله على الترتيب تعسّف من غير ضرورة.
و حكى في المبسوط عن بعض الأصحاب أنّه يترتّب حكماً[٤].
و اختلف في تفسيره، فقيل: المراد أنّه ينوي الترتيب حال الارتماس[٥].
و فسّره في الاستبصار بالترتيب حال الخروج عن الماء حيث قال بعد ذكر خبر الارتماس: لا ينافي ذلك ما قدّمناه من وجوب الترتيب؛ لأنّ المرتمس يرتّب حكماً و إن لم يرتّب فعلًا؛ لأنّه إذا خرج من الماء حكم له بطهارة رأسه ثمّ جانبه الأيمن ثمّ جانبه الأيسر، فيكون على هذا التقدير مرتّباً»[٦].
و على عدم اعتبار الترتيب فيه لو وجد لمعة لم يصل إليها الماء يحتمل أن يجب
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٥٠، ح ٤٢٨؛ و ص ٤١٨، ح ١٣١٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩، ح ١١، وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٢١، ح ٤٠٥. و في الجميع:« لا تتوضّأ من مثل هذا إلّا من ضرورة إليه».