شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٨ - باب ما يجزي الغسل منه إذا اجتمع
و حكى في الذكرى عنه أنّه قال:
لو نوى المجنب- و عليه غسل الجمعة- الجميع أو الجنابة أجزأ عنهما، و لو نوى الجمعة لم يجز عن أحدهما؛ لعدم نيّة ما يتضمّن رفع الحدث فلا ترفع الجنابة؛ و لأنّ الغرض منه التنظيف و لا يصحّ مع وجود الحدث، فلا يحصل غسل الجمعة[١]. و عنه و عن المفيد- قدّس سرّهما- أنّهما قالا: «إذا ضمّ إليها واجب تداخلت إذا نوى الجميع أو نوى الجنابة»[٢].
ثمّ استشكل إجزاء الواحد فيما لو اجتمع الواجب و الندب من حيث تضادّ[٣] وجهي الوجوب و الندب إن نواهما، و وقوع عمل بغير نيّة إن لم ينو المندوب.
ثمّ قال: «إلّا أن يقال: إنّ نيّة الوجوب تستلزم نيّة الندب؛ لاشتراكهما في ترجيح الفعل، و لا يضرّ اعتقاد منع الترك؛ لأنّه مؤكّد للغاية»[٤].[٥] و المشهور بين الأصحاب إجزاء غسل الجنابة عن غيره، واجباً كان ذلك الغير أو مندوباً، من غير عكس؛ لما عرفت.
و في المدارك:
إذا اجتمع على المكلّف غسلان فصاعداً، فإمّا أن يكون كلّها واجبة، أو مستحبّة،
[١]. الذكرى، ج ١، ص ٢٠٥. المبسوط، ج ١، ص ١٩؛ الخلاف، ج ١، ص ١٣٨، المسألة ١٨٩؛ و ص ٢٢٢، المسألة ١٩١ و ١٩٢.