شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٠ - باب الرجل يطأ على العذرة أو غيرها من القذر
و روى في المنتهى عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إذا وطئ أحدكم الأذى بخفّيه فطهورهما التراب»[١].
و في لفظ آخر: «إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى فإنّ التراب له طهور».
و مثله عن عائشة، عنه صلى الله عليه و آله[٢].
و عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذراً أو أذى فليمسحه و ليصلّ فيهما»[٣].
و ألحق الشهيد الثاني في شرح اللمعة بالنعل خشبة الأقطع[٤]، و الأحسن إلحاقها بالرِّجل، و لا يبعد إلحاق العصا و ما يتوكّأ عليه الضعفاء حال القيام و المشي أيضاً به؛ لقيامه مقامه، و صدق الوطء على الأرض به عرفاً.
فروع:
الأوّل: عموم أكثر الأخبار يقتضي عدم اختصاص الحكم بوطي التراب
بل يقتضي شموله لما إذا وطأ الحجر و الرمل و غيرهما ممّا يصدق عليه اسم الأرض، فتخصيص المفيد ذلك بالتراب على ما يشعر به كلامه حيث قال: «و إذا داس الإنسان بخُفّه أو نعله[٥] نجاسة ثمّ مسحهما بالتراب طهرا بذلك»[٦]، غير جيّد.
و قال الشهيد في الدروس: «و تطهّر الأرض و الحجر النعل و القدم»[٧].
و الظاهر أنّه أراد بالأرض ما يشمل الرمل و شبهه.
[١]. منتهى المطلب، ج ٣، ص ٢٨٣؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٩٥، ح ٣٨٦؛ كنز العمّال، ج ٩، ص ٣٦٩، ح ٢٦٥٠٧.