شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٥ - باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه
و قال الليث: «إذا تصنّع النوم جالساً فعليه الوضوء، و لا وضوء على القائم و الجالس إذا غلبهما النوم»[١].
و قال الشافعي: «من نام في غير حال القعود وجب عليه الوضوء، و أمّا من نام قاعداً فإن كان زائلًا غير مستوي الجلوس لزمه الوضوء، و إن كان متمكّناً من الأرض فلا وضوء عليه»[٢].
و روي عن الأوزاعي أنّه قال: «لا وضوء من النوم، فمن توضّأ منه ففَضلٌ أخذ به، و إذا تركه فلا حرج»، و لم يذكر عنه الفصل بين أحوال النائم[٣].
و قد حكي عن قوم من السلف نفي الوضوء من النوم كأبي موسى الأشعري و عمرو بن دينار و حميد الأعرج[٤].
و يدلّ على المذهب المنصور زائداً على ما رواه المصنّف في الباب، صحيحة زرارة المتقدّمة[٥].
و صحيحة محمّد بن عبيد اللَّه و عبد اللَّه بن المغيرة، قالا: سألنا الرضا عليه السلام عن الرجل ينام على دابّته، فقال: «إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء»[٦].
و صحيحة عبد الحميد بن عوّاض، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «من نام و هو راكع أو ساجد أو ماش على أيّ الحال فعليه الوضوء»[٧].
و صحيحة زيد الشحّام، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخفقة و الخفقتين، فقال:
«ما أدري ما الخفقة و الخفقتان، إنّ اللَّه تعالى يقول: «بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ»[٨]،
[١]. الاستذكار، ج ١، ص ١٤٩.