شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٨ - باب الاستبراء من البول و غسله، و من لم يجد الماء
باب الاستبراء من البول و غسله، و من لم يجد الماء
[باب] الاستبراء من البول [و غسله]، و من لم يجد الماء
المشهور استحباب الاستبراء من البول، و نقل في المنتهى وجوبه عن بعض الأصحاب،[١] و هو ظاهر الشيخ في الاستبصار[٢].
ثمّ المشهور في كيفيّته أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثاً، ثمّ من أصل القضيب إلى رأسه ثلاثاً.
و في المقنعة:
فليمسح بإصبعه الوسطى تحت انثييه إلى أصل القضيب مرّتين أو ثلاثاً، ثمّ يضع مسبحته تحت القضيب و إبهامه فوقه و يمرّهما عليه باعتماد قويّ من أصله إلى رأس الحشفة مرّة أو مرّتين أو ثلاثاً؛ ليخرج ما فيه من بقيّة البول[٣].
و عن السيّد المرتضى أنّ المستحبّ عصر القضيب من الانثيين إلى رأس الذكر ثلاثاً[٤].
و احتجّوا على القول المشهور بحسنة محمّد بن مسلم[٥]، و كأنّهم حملوا أصل الذكر فيها على ما بين المقعدة و الانثيين و الطرف على القضيب، و يؤيّده ورودها في بعض نسخ التهذيب هكذا: «يعصر أصل ذكره إلى [رأس] ذكره ثلاث عصرات و ينتر طرفه»، لكن لا يدلّ على ما هو المشهور من تثليث نتر القضيب و إن حمل أصل الذكر على ما عند المقعدة و طرفه على رأس الحشفة، فلا يفهم الترتيب المشهور.
و بما رواه الشيخ عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يبول ثمّ
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٥٥.