شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٢ - باب القول عند دخول الخلاء و عند الخروج، و الاستنجاء و من نسيه، و التسمية عند الوضوء
ذَكَره؟ قال: «يغسل ذكره ثمّ يعيد الوضوء»[١].
و مثله موثّق سماعة بن مهران، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إن أهرقت الماء و نسيت أن تغسل ذكرك حتّى صلّيت، فعليك إعادة الوضوء و غَسل ذكرك»[٢].
و هذه الأخبار و إن وردت في نجاسة البدن من البول و الغائط، إلّا أنّه يستفاد منها حكم سائر النجاسات في البدن و في الثوب أيضاً، بضميمة عدم القول بالفصل، و إن فصّل الصدوق بين البول و الغائط، فقال في الفقيه: «و من صلّى فذكر بعد ما صلّى أنّه لم يغسل ذكره، فعليه أن يغسل ذكره و يعيد الوضوء و الصلاة، و مَن نسي أن يستنجي من الغائط حتّى صلّى لم يعد الصلاة»[٣].
و كأنّه قال بذلك لما رواه المصنّف من موثّق سماعة على نسخة: «لأنّ البول ليس مثل البراز»[٤]، و لدلالة ما رويناه عن عمّار على عدم وجوب إعادة الصلاة من نسيان الاستنجاء من الغائط[٥]، فتأمّل.
قوله في حسنة جميل بن درّاج: (كان الناس يستنجون بالكرسف[٦] و الأحجار، ثمّ احدث الوَضوء). [ح ١٣/ ٣٨٨٨]
المراد بالوضوء الاستنجاء بالماء، قال الصدوق:
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٩، ح ١٤٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٤، ح ١٥٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٩٦، ح ٧٧٩.