شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٦ - باب البئر و ما يقع فيها
من عذرة رطبة أو يابسة، أو زنبيل من سرقين، أ يصلح الوضوء منها؟ قال: «لا بأس»[١].
و صحيحة حمّاد، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا يغسل الثوب و لا تعاد الصلاة ممّا وقع في البئر إلّا أن ينتن، فإن أنتن غسل الثوب و أعاد الصلاة، و نزحت البئر»[٢].
و إنّما حكمنا بصحّة الخبر مع اشتراك حمّاد بين الثقة و غيره؛ فإنّ حمّاداً الذي يروي عن معاوية بن عمّار؛ إنّما هو ابن عيسى كما نقله بعض أرباب الرجال[٣]، و هو كان ثقة صدوقاً جليل القدر.
و خبر عليّ بن حديد، عن بعض أصحابنا، قال: كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام في طريق مكّة، فصرنا إلى بئر، فاستقى غلام أبي عبد اللّه عليه السلام دلواً، فخرج فيه فأرتان[٤]، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «أرقه»، فاستقى آخر فخرجت فيه فأرة، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «أرقه»، فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شيء، فقال: «صُبَّه في الإناء»، فتوضّأ و شرب[٥]. و قد سبق الخبر.
و صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، في الفأرة تقع في البئر فيتوضّأ الرجل منها و يصلّي و هو لا يعلم، أ يعيد الصلاة، و يغسل ثوبه؟ فقال: «لا يعيد الصلاة، و لا يغسل ثوبه».[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٦، ح ٧٠٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢، ح ١١٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧٢، ح ٤٢٩؛ و ص ١٩٢، ح ٤٩٦.