شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٨ - باب الماء الذي تكون فيه قلّة، و الماء الذي فيه الجيف و الرجل يأتي الماء و يده قذرة
نجس العين[١]، و أمّا على المشهور، فهو محمول على التقيّة؛ لموافقة العامّة لما ذهب إليه السيّد، أو على استقاء الماء لسقي الحيوانات و الزراعة.
و بخبر أبي مريم الأنصاري قال: كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام في حائط له، فنزح دلواً للوضوء من ركَيّ له، فخرج عليه قطعة من عذرة يابسة، فأكفأ رأسه و توضّأ بالباقي[٢].
و حمل في المشهور على عذرة ما لا يؤكل لحمه، مع جهالته؛ لوجود عبد الرحمن بن حمّاد في طريقه.
و في بعض نسخ الاستبصار: «عبد الرحمن بن أبي حمّاد»[٣]، و ضعّفه [ابن] الغضائري[٤] و العلّامة في الخلاصة و رمياه بالغلوّ[٥]، و وجود «بشير» فيه و هو مشترك بين مجاهيل.
و ظاهر المصنّف قدس سره أنّه ذاهب إلى هذا القول، حيث عَنوَنَ الباب بالماء الذي فيه قلّة، و لم يذكر فيه ما يتعلّق به إلّا ما دلّ ظاهراً عليه.
فرعان:
الأوّل: الماء الراكد الذي وقعت فيه الجيفة ممّا له نفس سائلة، لا يجوز استعمال القليل منه، و يجوز استعمال الكثير منه و لو ممّا جاور الجيفة إن لم تغيّر شيئاً منه، و استعمال غير المتغيّر منه إن كان كرّاً فصاعداً؛ لما سلف.
[١]. المسائل الناصريّات في ضمن الجوامع الفقهيّة، ص ٢١٨، المسألة ١٩.