شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٧ - باب الماء الذي لا ينجّسه شي ء فيه مسائل
و قد اختلفت الأخبار و الأقوال فيه، و ضعّفه الأكثر، فقال النجاشي: «قال أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد: إنّه روى عن الرضا عليه السلام». قال: «و له عنه مسائل معروفة، و هو رجل ضعيف جدّاً لا يُعوَّل عليه، و لا يُلتفت إلى ما تفرّد به»[١].
و قال [ابن] الغضائري: «محمّد بن سنان أبو جعفر الهمداني، هذا أصحّ ما ينتسب إليه، ضعيفٌ غالٍ، لا يُلتفت إليه»[٢].
و قال الكشّي: «قال أبو الحسن عليّ بن محمّد بن قتيبة النيشابوري: قال أبو محمّد الفضل بن شاذان: لا احلّ لكم أن ترووا أحاديث محمّد بن سنان [عنّي ما دمتُ حيّاً]»[٣].
و ذكر:
أنّه وجد بخط أبي عبد اللّه الشاذاني: أنّي سمعت العاصمي يقول: إنّ عبد اللّه بن محمّد بن عيسى الملقّب بِبَنان قال: كنت مع صفوان بن يحيى في الكوفة في منزلٍ، إذ دخل علينا محمّد بن سنان، فقال صفوان: إنّ هذا ابن سنان لقد هَمَّ أن يطير غير مرّة، فقصصناه حتّى ثبت معنا[٤].
و إنّما وثّقه المفيد؛ لما رواه الكشّي بإسناده عن محمّد بن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام قبل أن يحمل إلى العراق بسَنَة، و عليّ عليه السلام ابنه بين يديه، فقال لي:
«يا محمّد»، قلت: لبّيك. قال: «إنّه سيكون في هذه السنة حركة، و لا نخرج منها». ثمّ أطرق و نكت في الأرض بيده، ثمّ رفع رأسه إلَيَّ و يقول: «وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ».
قلت: و ما ذاك جُعلتُ فداك؟ قال: «مَن ظلَم ابني هذا حقّه و جحد إمامته من بعدي
[١]. رجال النجاشي، ص ٣٢٨، الرقم ٨٨٨.