شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠١ - باب الماء الذي لا ينجّسه شي ء فيه مسائل
و تسعون درهماً؛ لما ذكر من ظهور كون فتواهم عليهم السلام على اصطلاح بلدهم، و قد عرفت ما فيه.
و عن السيّد، أنّه احتجّ عليه بالاحتياط أيضاً[١].
و اورد عليه بأنّ الاحتياط ليس دليلًا شرعياً، مع أنّه معارَض بمثله.
و اعلم: أنّ بين التحديدين تفاضلًا كثيراً إلّا إذا حملت الأرطال على العراقيّة، و اضيف النصف إلى الثلاثة أشبار في الثلاثة؛ لأنّه حينئذٍ على اعتبار الأرطال يكون وزن الكرّ ثمانية و ستّين منّاً و ربع منٍّ بالمنّ الشاهي الجديد الذي وُضع على ألف و مائتي مثقال صَيرَفي هي ألف و ستّمائة مثقال شرعي.
بيان ذلك: أنّ الرطل العراقي على المشهور مائة و ثلاثون درهماً، و قد ثبت أنّ عشرة دراهم في عهدهم عليهم السلام كانت على وزن سبعة من المثاقيل الشرعيّة و خمسة و ربع من المثاقيل الصيرفيّة؛ لأنّ المثقال الشرعي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي، فمجموع دراهم الأرطال- أعني مائة و خمسين و ستّة آلاف درهم- يكون موازناً لمائة و تسعة آلاف و مائتي مثقال شرعي، و لواحد و ثمانين ألفاً و تسعمائة مثقال صيرفي، فإذا قسمت الأوّل على ألف و ستّمائة عدد المثاقيل الشرعيّة[٢] للمنّ الشاهي، و الثاني على ألف و مائتين عدد المثاقيل الصَّيرفيّة له؛ خرج ما ذكرناه.
و إن حملت الأرطال على المدنيّة و كلّ رطل منها مائة و خمسة و تسعون درهماً؛ يصير وزن الكرّ مائة منٍّ و مَنّين و ثلاثة أثمان مَنٍّ بالمنّ المذكور؛ لأنّ كلّ رطل من أرطال الكرّ على ذلك مائة و ستّة و ثلاثون مثقالًا و نصف مثقال شرعي و مائة و اثنان و ثلاثة أثمان مثقال صيرفي، فإذا حسبتَ مجموع دراهم الأرطال على الوجهين و قسمتَه على الوجه الأوّل على ألف و ستّمائة[٣].
و على الوجه الثاني على ألف و مائتين[٤] يخرج ما ذكر.
[١]. حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٨٥.