مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٤ - الكلام في طهارة الخشب بصيرورته فحماً والطين بصيرورته خزفاً أو آجراً
والحليب إذا صار جبناً [١]. وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحماً تأمل [٢] ,
______________________________________________________
بأكله » [١]. وبمضمون الثاني محكي الفقيه [٢] والمقنع [٣]. وفيه : أن الثاني ليس مما نحن فيه بناءً على طهارة البئر , بل وأخص من المدعى بناءً على نجاسته , فيجب الاقتصار فيه على مورده. مع ضعف سنده بجهالة الزبيري , وإعراض الأصحاب عنه. والأول غير ظاهر في نجاسة الماء , وإطلاق الماء والميتة يمكن رفع اليد عنه بما سبق , فيحمل الماء على ماء البئر , أو تحمل الميتة على الميتة الطاهرة , ويكون المراد من أكل النار ما فيه مجرد ارتفاع القذارة المتوهمة , أو بعض مراتب النجاسة. وأما الجمع بينها بحمل الأولى على الكراهة , فبعيد , ولا سيما الثاني منها. وخاصة مع كون النجاسة مظنة الإجماع , فإن الشيخ (ره) ـ المنسوب إليه الخلاف في النجاسة ـ وإن كان ظاهره الطهارة في مياه النهاية , إلا أنه في محكي أطعمتها جزم أولاً بعدم جواز أكل الخبز المعجون بالماء النجس , ثمَّ قال : « وقد رويت رخصة جواز أكله , وذلك أن النار قد طهرته. والأحوط ما قدمناه » , وفي الاستبصار احتمل أن يكون محمل أخبار الجواز ماء البئر. فلاحظ , وتأمل.
[١] بلا خلاف ظاهر. للاستصحاب.
[٢] للتأمل في بقاء الموضوع وارتفاعه , ولذلك اختلفت الفتوى فيه فمن ظاهر جامع المقاصد الطهارة , وعن صريح المسالك النجاسة , وكلام الأكثر خال عن التعرض له , كما قيل. ولا يبعد القول بالطهارة , للشك
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب الماء المطلق حديث : ١٧.
[٢] الفقيه طبع إيران ص : ٤ س : ٢٣.
[٣] المقنع طبع إيران ص : ٤ س : ١٠.