سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ٢ يعتبر في كل من السدر و الكافور أن لا يكون في طرف الكثرة بمقدار يوجب إضافته و خروجه من الاطلاق
..........
على الرأس و البدن بحيث تكون طبيعة الماء قد تحولت إلى الغلظة و قد مرّ احتمال الذكرى لذلك و تقوية كاشف اللثام و الجواهر له تمسكاً باطلاق العناوين الواردة في الأدلة بل أصدقيتها على الصورة الأخيرة من الثانية. لكن الصحيح عدم الاكتفاء بصبه من دون تعقيبه بالماء القراح لعدم صدق الغسل حينئذٍ لما مرّ من لزوم إزالة المادة المزيلة في صدق عنوان الغسل، و جعل الغسلة الثالثة بالماء القراح مزيلة لخليط الغسلين الأولين يوجب كون الغسل واحداً لا ثالثاً، لأن الغسل حينئذٍ تحقق بمجموعها مع أن الوارد في روايات المقام ثلاث غسلات، و مما يعضد ما ذهب إليه جماعة المتأخرين من ناحية لزوم صدق عنوان الغسل المطهر على كل غسلة، و إن لم نوافقهم على حصر صورة الغسل بالخليطين بالصورة الثانية بل يصح بكل الصور حتى الثالث شريطة تعقبه بالقراح على كل عضو، هو أن الروايات صريحة في شرطية الترتيب بين الأعضاء في كل غسل من الثلاثة مما يشير إلى كون كل منها دخيل في رفع الحدث لا لمجرد الخبث، و على ذلك لا بدّ من كونه بالماء المطلق و إن لزم تغير صفاته بالخليطين كي يصدق العنوان المركب منهما، كما في الصورة الثانية، هذا و أما الغسل الثالث بالماء القراح و البحت فقد حكى عن السرائر و الشهيد انه الماء الخالص و قد يوهم ارادة الصافي الزلال، و لكنه لا موجب له إذ الظاهر إرادة مقابلته مع الخليط في الأولين نعم لو كان خليطاً بالتراب أو غيره بحيث كان مغيراً من صفاته فلا يبعد إرادة الخالص من القراح البحت بهذا المعنى. ثمّ انه ورد في صحيح معاوية في ذيله (و بالماء القراح