سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ٢ يعتبر في كل من السدر و الكافور أن لا يكون في طرف الكثرة بمقدار يوجب إضافته و خروجه من الاطلاق
..........
و الدلك من دون إزالته بالماء القراح بعد ذلك لا يطلق عليه غسل، حيث ان معناه كما مرّ في مباحث الخبث و الحدث هو الازالة بالماء .. و تظهر هذه الصورة من صحيح معاوية بن عمار عنه عليه السلام «... ثمّ اغسل رأسه بالسدر و لحييه ثمّ افيض على جسده منه ثمّ ادلك به جسده ثمّ افيض عليه ثلاثاً ثمّ اغسله بالماء القراح، ثمّ افيض عليه الماء بالكافور و بالماء القراح، و اطرح فيه سبع ورقات سدر» [١].
و قوله عليه السلام افيض على جسده منه أي من السدر المرطوب و وصفه (ثمّ ادلك به جسده) ثمّ عقبه (اغسله بالماء القراح) فهي ظاهرة جداً في هذه الصورة و الكيفية من الغسل بالسدر نعم حيث أن الكافور في العادة لا يطلى به قال عليه السلام (الماء بالكافور) و إن كان الكافور يتأتى فيه هذه الصورة أيضاً، و قد يظهر من عبارة المبسوط و النهاية و الفقيه و الهداية هذه الصورة.
و اخرى: خلط السدر في الماء و لكن لا بنحو يغلظ بل بنحو تتأثر صفة الماء به لوناً أو رائحة مع عدم خروج الماء عن الاطلاق و السيولة المعتادة لطبيعته و يصدق على هذا النحو الغسل بالسدر أيضاً بعد عدم خروج الماء عن طبيعته و عدم بقاء أجزاء السدر بنحو ملحوظ كي ينافي صدق عنوان الغسل، و تظهر هذه الصورة و التي اعتمدها الأكثر من جملة من الروايات كما في صحيح يعقوب بن يقطين عنه عليه السلام «.. و يجعل في الماء شيء من السدر
[١] أبواب غسل الميت ب ٢/ ٨.