سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - الأول توجيهه إلى القبلة
..........
تمرضه، فإذا خافوا عليه قرب ذلك فلتنح ...» [١].
و في رواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا تحضر الحائض الميت و لا الجنب عند التلقين و لا بأس أن يليا غسله» [٢] و غيرها من الروايات [٣] في الموارد فلاحظ.
و منها: موثق معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الميت؟
فقال: «استقبل بباطن قدميه القبلة» [٤] و اشكل على دلالتها بان عنوان الميت ظاهر في المتلبس و هو بعد الموت و يندفع بما مرّ في تقريب الرواية السابقة، مضافاً إلى أن التلبس بالمبدإ هو بحسب المعنى المراد من المادة، و قد عرفت استعمالها في الروايات الكثيرة في هذه الأبواب في من حضره الموت و أشرف عليه و الذي يقال له المحتضر. و مما يعضد إرادة المحتضر من عنوان الميت في الروايتين هو أن الخلاف بين أتباع أهل البيت عليه السلام و العامة في كيفية توجيه الميت و الاستقبال به إلى القبلة انما هو في المحتضر، فلاحظ ما ذكره الشيخ في الخلاف، و في بداية المجتهد لابن رشد نقل أقوالهم و اختلافهم في استحباب التوجيه في المحتضر و قال «و روى عن مالك انه قال في التوجيه: ما هو من الأمر القديم و روي عن سعيد بن المسيب أنه أنكر ذلك و لم يرو عن
[١] أبواب الاحتضار ٤٣/ ١.
[٢] أبواب الاحتضار ب ٤٣/ ٢.
[٣] أبواب الاحتضار ب ٤٤/ ٣.
[٤] أبواب الاحتضار ب ٣٥/ ٤.