سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - الأول توجيهه إلى القبلة
..........
الموت لأن التغطية بعده و ذلك لاستعمال التسجية كنائياً في معنى الممدد و استسلام البدن لمفارقة الروح أي حالة كونه جثة هامدة، و القرينة على إرادة هذا المعنى الكنائي تقييد التسجية باتجاه القبلة فان الاستقبال حال للبدن لا للتغطية بينما أخذ القيد في ظاهر اللفظ قيد التسجية فهو لا يناسب إلّا بمعنى إمداد بدن المحتضر عند الموت تجاه القبلة، و الحاصل إن الصحيحة في صدد التعرّض لتوجيه الميت تجاه القبلة في حالتين:
الأول: في وقت حدث الموت و حدثه هو حالة النزع و الاحتضار.
الثاني: وقت فعل التغسيل للميت، هذا و قد استعمل الميت في المحتضر في جملة من الروايات:
منها: ما في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقنه ...» [١] و مثلها بقية روايات [٢] التلقين مثل «تلقنون موتاكم عند الموت .. و نحن نلقن موتانا».
منها: ما في رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا عسر على الميت موته و نزعه قرّب إلى مصلاه» [٣].
منها: ما في رواية ابن أبي حمزة قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: المرأة تقعد عند رأس المريض، و هي حائض، في حد الموت، فقال: «لا بأس أن
[١] أبواب الاحتضار ب ٣٦/ ١.
[٢] أبواب الاحتضار ب ٣٦/ ٢- ٦- ٧- ٩ ١٠- ١١. ب ٣٧/ ١- ٢.
[٣] أبواب الاحتضار ب ٤٠/ ١- ٦.