سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - مسألة ٤ لا يجب عليه نصب القيّم على أطفاله إلّا إذا عدّ عدمه تضييعاً لهم
لكنه أيضاً لا يخلو عن اشكال خصوصاً إذا كانت راجعة إلى الفقراء (١)
(١) أما وجوب نصبه قيّماً على أطفاله في صورة توقف حفظ أمورهم على ذلك و كذا غير ذلك من التدبير الموجب للحفظ، فلأنه مقتضى ولايته عليهم من ثمّ يعولهم و سوّغ له تأديبهم، و ورد أن من حقوقهم عليه أن يحسن أدبهم و نحو ذلك، و حرّم عليه الحيف عليهم في الوصية، هذا بعد امتداد الولاية عليهم إلى ما بعد موته بتوسط نفوذ الوصية شرعاً.
و أما أمانة الوصي فلتوقف حصول الحفظ عليه أو إحراز أداء الواجب من الحفظ على ذلك. و كذلك الحال في الوصي لأداء حقوقه الواجبة عليه من ديون للناس أو حقوق إلهية.
أما الوصي في وجوه الخيرات فإن كانت الوصية عهدية محضة بأن كان المال الموصي به باقياً على ملك الميت و انما أوصى و عهد بصرفه في تلك الموارد فالظاهر عدم لزوم أمانته لبقاء المال على سلطنته، و أما إذا كانت تمليكية فالوجه اعتبار أمانته لتأتي بعض الوجوه المتقدمة في تفويت المورث المال على ورثته، و لعل تفريق الماتن بين ما كانت راجعة إلى الفقراء و بين ما كانت الراجعة إلى الصرف في الوجوه العنوانية ناظراً إلى كون الأول وصية تمليكية، بخلاف الثاني فإنها غير متعينة في التمليك بل تحتمل العهدية المحضة، و الحاصل ان المدار على ذلك بحسب اختلاف القرائن في الموارد.