سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - مسألة ٣ يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث
و كذا إذا كان له دين على شخص، و الأحوط الاعلام، و اذا عدّ عدم الاعلام تفويتاً فواجب يقيناً (١).
المتهم قرينة على كون الاقرار وصية لا إخبار عما تحقق.
و لك أن تقول أن الوصية عنوان طاري على التصرفات المعاملية بتعليقها على الموت فالبيع المعلق و المقيد بالموت وصية مالية و عهدية بالبيع بخلاف البيع المنجز غير المقيد بالموت و كذلك الاجارة و الهبة المقيدتان و المعلقتان بالموت وصية بالاجارة و الهبة بخلاف الاجارة و الهبة المطلقة المنجزة و كذلك بقية العقود و الايقاعات.
(١) قد ورد في جملة من الروايات الواردة في الاقرار من المريض قبل موته انه إن كان متهماً غير مرضى فانه يعد وصية بالثلث أو يخرج من الثلث، و قد مرّ انه يعدّ عرفاً كذلك، أما الاقرار بالزائد على الثلث لا سيما مع صلاح ظاهر المقرّ كذباً، فمع كونه كذباً فانه إتلاف لمال الغير و هو الوارث و لو بلحاظ ما بعد الموت، أما الاستدلال بوجوب إقامة الشهادة [١] و تحريم شهادة الزور [٢] فمؤيد إذ هو لا ينطبق على المقام، إذ هو أعم أو مختلف الحيثية مع المقام فإن عدم أداء الشهادة ليس هو السبب في الاتلاف بل هو مانع عن التلف في الحقوق أعم من كونها مالية و غيرها، نعم هو معاضد اجمالًا لحرمة حقوق الآخرين و نحوها- بنحو يكون للمكلف نسبة إلى فوتها، ففي موثق مسعدة عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: «الحيف في الوصية من
[١] أبواب الشهادات ب ٢.
[٢] أبواب الشهادات ب ٩.