سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - مسألة ٣ يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث
[مسألة ٣: يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث]
(مسألة ٣): يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث (١) لكن لا يجوز له تفويت شيء منه على الوارث بالاقرار كذباً، لأن المال بعد موته يكون للوارث فإذا أقرّ به لغيره كذباً فوّت عليه ماله، نعم إذا كان له مال مدفون في مكان لا يعمله الوارث يحتمل عدم وجوب إعلامه لكنه أيضاً مشكل،
منجزات المريض:
(١) أما حال صحته و استقرار حياته فلا اشكال في نفوذ تصرفه وضعاً و إن كان مضراً بالورثة و إجحافاً لهم و قد تقرر الحرمة التكليفية حينئذ نظراً إلى لزوم حفظ من يعول أو من هو تحت ولايته كما موثق مسعدة [١]، و أما حال مرضه و الصحيح تعميم البحث لغير المرض من علامات و أمارات الموت الأخرى كطول فترة الاحتضار و النزع أو العلم الحاصل قبل القصاص و نحو ذلك.
فقد وقع الخلاف في تصرفاته التبرعية و ما بحكمها كالمعاوضات المحاباتية على قولين انه تخرج من الأصل و نافذة، الثاني انه من الثلث نظراً لتعارض الأخبار الواردة و إن كان الأظهر في الجمع بينهما- بعد إطلاق جلّ الروايات الدالّة على النفوذ و إمكان تقييدها باستثناء ما كان في المرض و كان تبرعاً أو بحكمه- هو كون التصرفات التي لا ينفذها عملًا و لا يبين فيها المال و لا يُقبِضه أنها إيصاء و وصية و إن كانت في الصورة الظاهرة عقد أو إيقاع،
[١] أبواب الوصايا ب ١٧ ج ٣.