سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - فصل في غسل مسّ الميت
..........
الحيّ لا من أجزاءه، و استدلّ أيضاً بنجاسته الخبثية و يتأمّل فيه انها ليست لعنوان ميتة الانسان بل هي ميتة حيوان لأن الصحيح كما هو لدى علماء الأحياء و الطبّ وجود الحياة الحيوانية بعد نهاية الشهر الأول حيث يصبح الجنين مضغة تتكون من رأس و ذنب يظهر فيها العمود الفقري ملتو و يتكوّن القلب و تبدأ الذراعان و الساقان بالظهور بل في نهاية الشهر الثالث تظهر الأظافر و الأذنان و يبدأ بالحركة الخفيفة و تتكون الكلى و تفرز قليلًا من البول [١].
و أما ما يقال من كون وجه النجاسة هو ما ورد [٢] من نجاسة الجيفة و هو صادق عليه ففيه انه إشارة إلى ميتة الحيوان الصادق عليه و هو يعضد ما مرّ لا كل عنوان جيفة كالقاذورات النتنة النباتية و غيرها.
و أما الاستدلال على النجاسة بما ورد من ذكاة الجنين في الدوابّ بذكاة أُمّه و ميتته بميتة أُمّه فأشكل عليه بأنه وارد فيما تحلّه الروح و الحياة لا غيره و فيما كان حيواناً و يردّه ما مرّ من حلول مراتب من الروح الحيواني في الجنين قبل الروح الكامل و إذا تقرّر ذلك في الحيوان فكذلك في الانسان بلحاظ الحيوانية.
و هذا الوجه في النجاسة يعضد ما مرّ من دعوى بعضية الجنين لبدن الأُمّ. ثمّ أن في موثّق سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل و اللحد و الكفن؟ قال: «نعم كل ذلك يجب
[١] نقلًا عن موسوعة العائلة- جماعة من الأخصائيين- ص ١٣٨- ١٣٩.
[٢] أبواب الماء المطلق ب ٣.