سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - فصل في غسل مسّ الميت
أو كون الغاسل هو الكافر بأمر المسلم لفقد المماثل (١)، لكن الأحوط عدم الاكتفاء بهما و لا فرق في الميت بين المسلم و الكافر (٢) و الكبير و الصغير حتى السقط إذا تمّ له أربعة أشهر (٣)، بل الأحوط الغسل بمسّه و لو قبل تمام أربعة أشهر أيضاً و إن كان الأقوى عدمه (٤).
و يعضده تأتي الكلام بعينه في نجاسة بدنه مع التيمّم.
(١) بناء على الأصح من كونه غسلًا عبادياً ينويه الآمر المسلم و الكافر ما هو إلّا آلة للصبّ لا سيما إذا كان من دون لمس بل و إن كان لمساً بعد تنجّس الماء بكل من بدن الميت و بدن الكافر لكنه لا يضرّ بصدق الغسل بماء طاهر، و عن التحرير و الدروس و الموجز و جامع المقاصد و المسالك و كشف اللثام وجوب الغسل في هذه الصورة كما في الميمّم.
(٢) لإطلاق الأدلّة و العنوان الوارد فيها و هو (الميت) لا سيما في الروايات التي لم يذكر فيها تغسيله، مضافاً إلى ما في معتبرة [١] الفضل من تعليله عليه السلام لغسل المسّ بقذارة الميت بخروج روحه من بدنه و بقاء أكثر آفته.
(٣) لولوج الروح فيه و قد مرّ أن خروجها علّة قذارة الميت التي هي السبب في غسل المسّ.
(٤) و يستدلّ لثبوته بكونه بعض جسد الحيّ و هي الأم قد انفصل عنها لا سيما على القول بثبوته في مسّ ما لا تحلّه الحياة كالأظفر و الشعر القصير و العظم، فان المصحح للثبوت صدق المسّ للبدن و يتأمّل فيه أن تلك الأجزاء إنما توجب مع اتصالها لا مع انفصالها كما في الفرض، و انه من مواليد بدن
[١] أبواب غسل المسّ ب ١/ ١١.