سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - فصل في غسل مسّ الميت
و المناط برد تمام (١) جسده، فلا يوجب برد بعضه و لو كان هو الممسوس. و المعتبر في الغسل تمام الأغسال الثلاثة، فلو بقي من الغسل الثالث شيء لا يسقط الغسل بمسّه
قوماً فصلّى بهم ركعة ثمّ مات قال: «يقدّمون رجلًا آخر فيعتدّ بالركعة و يطرحون الميت خلفهم، و يغتسل من مسّه» [١] حيث ان مسّه في تلك الحال لا يكون إلّا بحرارته، كما في مرسل [٢] الاحتجاج إلّا أن يكون عموم الذيل في صحيح الحلبي غير ناظر إلى المورد بلحاظه و هو ممن مسّه لتأخيره عن صفوف الصلاة فيشكل استفاده الاستحباب، و كما في موثق عمّار عنه عليه السلام «.... و كل من مسّ ميتاً فعليه الغسل و إن كان الميت قد غسل» [٣].
و نظيره في صحيح سليمان بن خالد انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام أ يغتسل من غسل الميت قال: «نعم، قال: فمن أدخله القبر؟ قال: لا، إنما مسّ الثياب» [٤] و حمل التعليل على الإقناع فيشكل استفادة الندب و لو أبقى ظاهره لتمّ التعليل على الندب بعد جمعه مع ما دلّ على نفي الغسل بعد غسل الميت.
(١) و يدلّ عليه أن أعضاء الانسان الحيّ تتفاوت في الحرارة الغريزية و البرودة في العادة لا سيما مع اختلاف حرارة الهواء بحسب فصول السنة، فذلك يشكل قرينة على الظهور في (برد) باسناده إلى مجموع البدن لا سيما
[١] أبواب غسل المسّ ب ١/ ٩.
[٢] أبواب غسل المسّ ب ٣/ ٤- ٥.
[٣] المصدر ب ٣٠/ ٣.
[٤] المصدر ب ١/ ١٠.