سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - مسألة ١ يجوز البكاء على الميت و لو كان مع الصوت
[مسألة ١: يجوز البكاء على الميت و لو كان مع الصوت]
(مسألة): يجوز البكاء (١) على الميت و لو كان مع الصوت، بل قد يكون راجحاً كما إذا كان مسكناً للحزن و حرقة القلب بشرط أن لا يكون منافياً للرضا بقضاء اللَّه، و لا فرق بين الرحم و غيره، بل قد مر استحباب البكاء على المؤمن، بل يستفاد من بعض
و عمدة ما استدلّ به كاشف الغطاء هو ما أشار إليه في المتن من كون ذلك في مقابل ما يجعل للميت من نفع الشفاعة و الأمان لا يعدَّ هتكاً و لا مثلة و لا تجنّياً على الميت. كما أن عمدة ما تمسك به صاحب الجواهر هو كونه هتكاً و مثلة و خلاف غرض و حكمة الدفن من ستر الميت و عدم تأذي الأحياء به.
أقول: قد مرّ في جملة من المعتبرات نقل الرفاة بعد الدفن و لكن موردها ما لا يستلزم هتكاً للميت لاندراس اللحم و تجرد العظام و نحو ذلك، و هو يقضي بجوازه قبل الدفن مضافاً إلى الأصل و اطلاق الدفن، فيبقى حيثية الهتك و المثلة، و هي في صورة القطع لا ريب فيها لا سيما و أنه قد مرّت الدية في قطع أعضاء الميت، و أما في صورة بدو الرائحة و النتن و نحوه فإن كان بنحو يصبح جيفة شديدة العطن فالظاهر المنع لانفهام تضيّق الدفن بذلك من أدلّته التي مرّت، و أما ما لم تصل إلى ذلك فلا يبعد استظهار رجحان النقل على ذلك المقدار.
(١) حكى التسالم و نفي الريب عنه و عن المنتهى البكاء على الميت جائز غير مكروه اجماعاً لتواتر ما ورد من بكاء النبي صلى الله عليه و آله على إبراهيم [١]
[١] أبواب الدفن ب ٨٧.