سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - فصل في الدفن
[فصل في الدفن]
فصل
في الدفن
يجب كفاية دفن الميت (١) بمعنى مواراته في الأرض بحيث يؤمن على جسده من السباع و من إيذاء ريحه للناس (٢)
(١) و يدلّ عليه مضافاً إلى الضرورة بين المسلمين متواتر الروايات الواردة في أبواب تجهيز الميت، بل قوله تعالى: «فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ» [١] و ما يشعر به القسم بذلك في «وَ إِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ» [٢] و «أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ» [٣] و قوله تعالى: «أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً* أَحْياءً وَ أَمْواتاً» [٤] و «مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ» [٥].
(٢) أما في الأرض و بنحو المواراة فيدلّ عليه مضافاً إلى ما تقدّم، معتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال: «انما امر بدفن الميت لئلّا يظهر الناس على فساد جسده و قبح منظره، و تغير ريحه، و لا يتأذى به الأحياء بريحه،
[١] المائدة/ ٣١.
[٢] الانفطار/ ٤.
[٣] العاديات/ ٩.
[٤] المرسلات/ ٢٥- ٢٦.
[٥] طه/ ٥٧.