سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ٢٠ يستحبّ المبادرة إلى الصلاة على الميت
..........
و أشكل بعض المحشين الوجه الثاني في المتن بعدم حصول القطع بمجرّد النية.
و أما صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن قوم كبّروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين و وضعت معها اخرى كيف يصنعون؟ قال: «إن شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة، و إن شاءوا رفعوا الأولى و أتموا ما بقي على الأخيرة، كل ذلك لا بأس به» [١].
و احتمل في دلالتها وجوه:
الأول: التخيير بين الوجهين الأولين في المتن بجعل الشق الثاني دالّاً على الوجه الأول و الآخر على الآخر.
الثاني: التشريك و التخيير في رفع الجنازة الأولى بعد فراغهم من التكبيرات عليها و بين تركها حتى يتموا على الجنازة الثانية.
الثالث: ما احتمله الأردبيلي و كاشف اللثام و صاحب الوسائل من إرادة الوجه الأول في المتن فقط و التخيير في رفع الجنازة الأولى و تركها عند الإتيان بصلاة الثانية.
و الأقوى إن كلا الشقين هو في التشريك في الصلاة و التكبيرات و التخيير انما هو في رفع الجنازة و القرينة على ذلك التعبير في الشق الأول ب (يفرغوا) من الثانية مع أن الفرض في السؤال هو وضعها مع الأولى في الأثناء مما يقضي بالمعية، و التعبير في الشق الثاني بالاتمام مما يقضي بتقدم
[١] أبواب صلاة الجنازة ب ٣٤/ ١.