سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - مسألة ٦ إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكل واحد منهما نفاس مستقلّ
[مسألة ٦: إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكل واحد منهما نفاس مستقلّ]
(مسألة ٦): إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكل واحد منهما نفاس مستقلّ، فان فصل بينهما عشرة أيام و استمرّ الدم فنفاسها عشرون يوم لكل واحد عشرة أيام و إن كان الفصل أقلّ من عشرة مع استمرار الدم يتداخلان في بعض المدة و إن فصل بينهما نقاء عشرة أيام كان طهراً، بل و كذا لو كان أقلّ من عشرة على الأقوى من عدم اعتبار العشرة بين النفاسين و إن كان الأحوط مراعاة الاحتياط في النقاء الأقلّ كما في قطعات الولد الواحد (١).
الحيض دون ما بين النفاسين و ذلك لصدق تحقّق عنوان الولادة و سببيّتها لتحقّق النفاس مجدّداً الذي هو أمر مسلّم بحسب الأدلّة و الفتوى، فلا محالة يرفع اليد عن العموم المزبور و يحكم بطهارة النقاء و إن لم يكن عشراً هذا في النفاسين كالتوأمين. و أما فيما كان نفاساً واحداً كما في القطعات فلا محالة لازم الحكم بطهارة النقاء المتخلّل موجب لتعدّد النفاس لطرو الضد القاطع لوحدة الدم و النفاس و هو يدافع الوحدة و يقتضي تعدّد النفاس فيوجب رفع اليد عن الظهور المتقدّم في الوحدة و حمله على ما كان المولود متصلًا مع أن امتداد و استطالة الولادة مع اتصال المولود و تقطّع الدم أيضاً ممكن فرضه و لا يصار حينئذٍ إلى تعدّد الولادة.
هذا كله لو كان دون العشرة و أما إذا بلغ العشرة فقد استوضح الماتن الطهر لبلوغه حدّ أقلّ الطهر مع أن قضية تخلّله بين دم النفاس الواحد بناءً على الوحدة آت هنا و هذا مما يدعم القول بالطهارة فما كان دون أيضاً.
(١) قد اتضح جملة من الكلام في ولادة التوأمين تقدّم في المسألة