سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - مسألة ٥ إذا خرج بعض الطفل و طالت المدّة إلى أن خرج تمامه
..........
و وجود قطعي و الماهية تصدق بكلا اللحاظين و يصدق تجدّد وجوده في عين الوجود الواحد المستمر الممتدّ و من ثمّ يصدق على ما بعد من دم انه نفاس سواء بنى على كون مجموع الأبعاض ولادة واحدة أو ولادات مستقلّة لما مرّ في الأمر الأوّل أن مبدأ حساب العشرة بعد تمام الولادة لا منذ بدء الأخذ فيها هذا لو كانت ولادة واحدة و أما على التعدّد فالحال ظاهر. ثمّ هل القطعات المنفصلة و الأبعاض ولادة واحدة أو متعدّدة؟
الأقرب هو الثاني لو كان العنوان المأخوذ في الأدلّة هو طبيعي الولادة لكن الظاهر من لسانها هو الاسناد إلى الحمل الظاهر في مجموع الجنين و هذا بخلاف التوأمين كما سيأتي.
الثالث: النقاء المتخلّل هل يحكم بطهره مطلقاً أو مع فصل العشرة؟ قد يتوهّم إن البناء على طهره و لو مع الفصل عشرة يتدافع مع ما مرّ من وحدة ولادة القطعات و هو مدفوع بأن ما دلّ على قعودها و إلحاق النقاء المتخلّل بالنفاس انما هو ما دلّ على رجوعها للعادة و أيامها و الأمر باستظهارها بعد ذلك إلى بقية العشرة و نطاقه هو العشرة و ما بعد تمام الولادة لا أثناء و بدء الولادة الذي هو خارج عن حساب الحدّ.
و من ذلك يظهر ان النقاء المتخلّل بين القطعات ما دام ليس محسوباً من الحدّ فلا دليل لإلحاقه بالنفاس سوى امتناع كون الطهر لا يقلّ عن عشرة فيما لو كان النقاء دون العشرة.
و قد تقدّم في صدر مبحث النفاس عموم ذلك لدم النفاس بالاضافة إلى