سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - فصل في كيفية صلاة الميت
..........
انهم يكبرون أربعاً، فقال: «ذاك إليهم» ثمّ قال: «أما بلغكم أن رجلًا صلّى عليه علي عليه السلام فكبّر عليه خمساً حتى صلّى عليه خمس صلوات، يكبّر في كل صلاة خمس تكبيرات». قال: ثمّ قال: «إنه بدري عقبي أحدي، و كان من النقباء الذين اختارهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من الاثني عشر» الحديث [١] فهي صريحة في أن عدد التكبير المخيّر في زيادته ليس تكبيرات الصلاة الواحدة بل كناية عن عدد مرّات إقامة الصلاة على الميت، نعم في فرحة الغري [٢] في وصية أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام «فصل عليّ فكبّر سبعاً فانها لن تحل لأحد من بعدي إلّا لرجل من ولدي يخرج في آخر الزمان يقيم اعوجاج الحق» الحديث و هو صريح في الاختصاص و يمكن حمل ما ورد في التكبير على النبي صلى الله عليه و آله و على آدم عليه السلام على ذلك أيضاً.
الثاني: وجوب الدعاء هو ظاهر الأوامر الواردة في الروايات البيانية و اختلافها كما سيأتي ليس في أصل الدعاء و انما في كيفياته نظير ما ورد من اختلاف في كيفية التشهد في الصلاة ذات الركوع و السجود، و انه ليس في التشهد شيء موقت و نظيره ورد في المقام كما في صحيح الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام «ليس في الصلاة على الميت قراءة و لا دعاء موقت، تدعو بما بدا لك ...» [٣].
[١] أبواب صلاة الجنازة ب ٦/ ١٨.
[٢] بحار الأنوار ج ٤٢/ ٢١٥.
[٣] أبواب صلاة الجنازة ب ٧/ ١- ٣.