سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ١٨ يجوز في صلاة الميت العدول من إمام إلى إمام في الأثناء
[مسألة ١٨: يجوز في صلاة الميت العدول من إمام إلى إمام في الأثناء]
(مسألة ١٨): يجوز في صلاة الميت العدول (١) من إمام إلى إمام في الأثناء و يجوز قطعها أيضاً اختياراً كما يجوز العدول عن الجماعة إلى الانفراد لكن بشرط أن لا يكون بعيداً عن الجنازة بما يضر و لا يكون بينه و بينها حائل و لا يخرج عن المحاذاة لها.
المقام المتضمن أن النساء كن يختلطن بالرجال في صلاة الجنازة فقال النبي صلى الله عليه و آله أن أفضل مواضع الصلاة على الميت هو الصف الأخير فتأخرن. و أما وقوف الحائض في صف وحدها فقد دلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم و غيره من الروايات [١].
(١) الظاهر من العبارة إرادة ترتب أحكام الجماعة المعهودة من موارد جواز العدول من إمام إلى إمام و من الجماعة إلى الانفراد، فالأول كما لو انقطعت صلاة الامام فيقدمون آخر من الصف ليتم ما بقي، و الثاني إما مطلقاً أو فيما لم ينوِ ذلك من البدء على الخلاف في مسألة العدول من الجماعة إلى الانفراد، و أما احتمال إرادة جواز العدول من إمام إلى إمام مطلقاً فهو يتم بناء على كون المستحب هو هيئة الاجتماع و صورة المتابعة لا حقيقة الجماعة فانه على هذا التقدير يتصور جواز العدول في صورة المتابعة من مجموعة لأخرى بعد كون الصلاة فرادى، و أما جواز قطع الصلاة فهو لقصور ما دلّ على المنع في طبيعي الصلاة عن الشمول للمقام، إذ عمدته هو ما ورد من ان تحريمها التكبير و تحليلها التسليم أو الارتكاز المتشرعي في هيئة الأعمال المركبة، و القدر المتيقن منه عدا المقام.
[١] أبواب صلاة الجنازة ب ٢٢.