سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - فصل في الصلاة على الميت
..........
في المقامين، و انه صرح جماعة بحرمة الصلاة على المخالف إلّا لتقية كما في المقنعة و الكافي و المهذب و السرائر و ظاهر الوسيلة و اشارة السبق و ظاهر المبسوط مع تصريحه بالحرمة في قتيل أهل البغي و عللها بالكفر، و استظهر كاشف اللثام أن من قال بالوجوب هو للمداراة لاتفاقهم على أنه لا يدعى له بل عليه مع أن عمدة الصلاة الدعاء للميت و كذلك تقييدهم التكبيرات على المنافق بالأربع و قد فسره في الروضة «و هو هنا المخالف مطلقاً»، و احتمل المحقق الهمداني كون الوجوب شعاريا لإظهار الشهادتين و للصلاة على النبي و آله للدعاء للمؤمنين، و قرّب في المدارك قصر الوجوب على المؤمنين. و عن ابن إدريس منع الصلاة على ابن الزنا و حكى عن النهاية و النافع و الشرائع و المعتبر و كشف الرموز و في القواعد و اللمعة و الروضة و عن البيان و الدروس و الروض و التنقيح و مجمع البرهان و الذخيرة و غيرهم من المتأخرين وجوبها على كل مسلم و بعضهم عبّر بالوجوب على كل مظهر للشهادتين فيدخل كل منتحل و إن حكم بخروجه كالمنكر للضروري و عن الخلاف التصريح في كتاب البغاة بالصلاة على الباغي لعموم الاخبار لكن عن موضع آخر من كتاب الصلاة الحرمة، لكن صرح جمع من ذهب- و استدلّ للاطلاق- برواية طلحة ابن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن أبيه عليهما السلام قال: «صلِّ على من مات من أهل القبلة و حسابه على اللَّه» [١] و طلحة و إن كان عامياً إلّا أن الشيخ وصف كتابه بأنه معتمد، إلّا أن الاعتماد على أصالة الجهة في الصدور مع كونه عامياً محل تأمّل
[١] أبواب صلاة الجنازة ب ٣٧/ ٢.