سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - فصل في الصلاة على الميت
..........
في مقابل ما تقدّم من الأدلّة في بحث تغسيل المخالف، و رواية غزوان عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «صلّوا على المرجوم من أمتي، و على القتال نفسه من أمتي، لا تدعوا أحداً من أمتي بلا صلاة» [١] و هي مضافاً إلى ضعف الطريق أن السكوني و إن كانت رواياته معتمدة إلّا أنه عامي فيأتي التأمّل السابق في جهة الصدور.
و قد يستدل بمطلقات اخرى لا تخلو من نظر لعدم ورود اطلاقها لبيان الشمول من هذه جهة.
منها: ما في موثق أبي مريم الأنصاري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه قال:
«الشهيد إذا كان به رمق غسل و كفن و حنط و صلّي عليه الحديث» [٢] و لا يخفى وروده في بيان قيود سقوط الغسل و التكفين و الحنوط في القتيل في المعركة، و مثل الموثق بقية روايات الواردة في الشهيد.
و منها: ما ورد [٣] في تحديد أجزاء الميت التي يصلّي عليها كصحيح علي بن جعفر و محمد بن مسلم و الفضيل بن عثمان الأعور و خالد بن ماد القلانسي و موثق طلحة بن زيد، و الاستدلال باطلاقها لا يخلو من نظر بعد كونه في صدد بيان موضوع وجوب الصلاة من جهة أعضاء بدن الميت، لا من الجهات الاخرى كالديانة و المذهب و من ثمّ لا يتمسك بها في حدود
[١] أبواب صلاة الجنازة ب ٣٧/ ٣.
[٢] أبواب غسل الميت ب ١٤/ ١.
[٣] أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨.