سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٢ الأحوط في كل من القطعات ان يكون وحده ساتراً لما تحته
نعم لا يبعد كفاية ما يكون ساتراً من جهة طليه بالنشاء و نحوه لا بنفسه و ان كان الاحوط كذلك بنفسه (١)
أتى بها رياءً، و لقائل ان يقول ان الاضافة العبادية على أقسام و أنماط و من ثمّ تختلف آثارها و أحكامها كما هو الحال في الجهاد فان يحصل به الغرض و إن أتى به بغير قصد، فما يحكى عن الروض من اعتبار النية فيه مع صحته بدونها و عدم الاثم محتمل توجيهه بذلك لا سيما و ان هذا الفعل لا يقلّ عن سبل الخير العامة التي تنطوي على إضافة ما.
(١) و يستظهر الساترية في كل واحدة من القطع بقرائن:
الاولى: وصف كل منها بانها من الكفن و هو في اللغة التغطية، كما في صحيح الحلبي «و ليس تعد العمامة من الكفن انما يعد ما يلفّ به الجسد» [١]، و الكفن و إن كان بمجموعها و لكن كل منها قد تختص بتغطية بعض المواضع مضافاً إلى ظهور (من) في البيانية لا التبعيض.
الثانية: ما في صحيح زرارة «يواري به جسده كله» [٢] و الوصف و إن احتمل عوده إلى مجموع الكفن و مثلها موثق الفضل بن يونس المتقدم [٣].
و الثالثة: ما ورد في تعليل الخرقة التي تشد على القميص و هي قبل وضع المئزر و اللفافة (الإزار) «و الخرقة يشد بها وركيه لكيلا يبدو منه شيء» مما يدلّل على حصول الستر بها و بالقميص قبل وضع المئزر و اللفافة.
[١] أبواب التكفين ب ٢/ ١٠.
[٢] أبواب التكفين ب ٢/ ١.
[٣] أبواب التكفين ب ٣٣/ ١.