سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - مسألة ١١) مس الشهيد و المقتول بالقصاص بعد العمل بالكيفية السابقة لا يوجب الغسل
..........
و نظيره صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا قتل قتيل فلم يوجد إلّا لحم بلا عظم لم يصلِّ عليه، و إن وجد عظم فصلِّ عليه» [١] و ظاهر الذيل مطلق لكل عظم عضو تام.
و منها: صحيح الفضل بن عثمان الأعور عن الصادق عن أبيه عليهما السلام في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة، و وسطه و صدره و يداه في قبيلة و الباقي منه في قبيلة، قال ديته على من وجد في قبيلته صدره و يداه، و الصلاة عليه» [٢] فان مقتضاه ان الصلاة مقيدة بما فيه الصدر و اليدين دون الرأس أو الرجلين، لكن غاية دلالته هو أنه مع وجود أصل جسد الميت فلا تقام الصلاة على الأطراف و بعبارة اخرى إن مورد الرواية كما هو الغالب في الحوادث و السوانح من تشتت أشلاء الميت و توزعها في أماكن مختلفة لا يتم العثور عليها في وقت واحد بل في أزمنة مختلفة و لدى جماعات متغايرة فهي في صدد ان تجهيز بعض قطع الميت من قبل بعضهم سابقاً من الغسل و الكفن و الصلاة لا يجزي مع العثور و لو لاحقاً على ما فيه القلب بل مع وجوده يتعين و يقدم في الصلاة عليه دون البقية.
و منها: صحيح علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به؟ قال: «يغسل
[١] أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨/ ٨.
[٢] الأبواب المتقدمة ح ٤.