سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - إحداها الشهيد المقتول في المعركة عند الجهاد
إذا كان الجهاد واجباً عليهم، فلا يجب تغسيلهم، بل يدفنون كذلك في ثيابهم إلّا إذا كانوا عراة فيكفنون و يدفنون، و يشترط فيه أن يكون خروج روحه قبل إخراجه من المعركة أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب و خروج روحه بعد الاخراج بلا فصل، و أما إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله و تكفينه و ربما عبر ثالث ب (قبل انقضاء الحرب) و الأول قيد مكاني و الثاني حالي و الثالث زماني.
و في النصوص كصحيح أبي مريم الأنصاري عن الصادق عليه السلام انه قال: «الشهيد إذا كان به رمق غسل و كفّن و حنط و صلّى عليه، و إن لم يكن به رمق كفن في أثوابه» [١].
و الجمود على حرفية اللفظ يقتضي أن المدار على نفس بقاء الرمق و عدمه، و لكن الظاهر إرادة إدراكه و فرصة إسعافه و الرمق كما في المصباح الروح و قد يطلق على القوة كما في أكل الميتة.
و في صحيح ابان بن تغلب قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذي يقتل في سبيل اللَّه، أ يغسل و يكفن و يحنط؟ قال: «يدفن كما هو في ثيابه، إلّا أن يكون به رمق، ثمّ مات فإنه يغسل و يكفن و يحنط و يصلى عليه، ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلّى على حمزة و كفنه، لأنه كان قد جرّد» [٢].
و في الطريق الآخر الصحيح أيضاً عنه: «إلّا أن يدركه المسلمون و به
رمق ثمّ يموت بعد» [٣].
و ليس المراد من الادراك مجرد الوصول إليه و الاطلاع على حاله و إلّا فأكثر المقتولين في المعركة يشهدهم من يكون بجنبهم قبل زهوق الروح
[١] أبواب غسل الميت ب ١٤/ ١.
[٢] أبواب غسل الميت ب ١٤/ ٧.
[٣] أبواب غسل الميت ب ١٤/ ٠.