سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - فصل في تغسيل الميت
و لا يجوز تغسيل الكافر (١) و تكفينه و دفنه بجميع أقسامه من الكتابي و المشرك و الحربي و الغالي و الناصبي و الخارجي و المرتد الفطري و الملي إذا مات بلا توبة و أطفال (٢) المسلمين بحكمهم و أطفال الكفار بحكمهم و ولد الزنا من المسلم بحكمه
موضوع القاعدة هو الاحكام و المعاملات في ما بين أهل الايمان و أهل الخلاف، فكما أن الاحكام و المعاملات عامة للحي و الميت فكذلك ما يترتب عليها و هي القاعدة التي في طول تلك الأحكام. و أما الاشكال الثاني فغريب إذ عليه يلزم عدم جريان القاعدة مطلقاً لأنهم انما ألزموا أنفسهم بالإضافة إلى أتباع مذهبهم، و يدفع بان ما التزموا به يرونه انه الواقع للجميع. نعم قد يقال باختصاص القاعدة بالمعاملات بالمعنى الاعم الشامل للإيقاعات دون باب الاحكام المجردة اي مما كان فيه تعهد و التزام.
(١) مضافاً إلى قصور الأدلة عن الشمول له يدل على الحرمة ما تقدم من الآيات الناهية عن الاستغفار للمشركين و الكفار و النهي عن موادة من حاد اللَّه و رسوله و النهي عن الصلاة على المنافقين و غير المؤمنين، و في موثق عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه سئل عن النصراني يكون في السفر و هو مع المسلمين فيموت قال: لا يغسله مسلم و لا كرامة و لا يدفنه و لا يقوم على قبره و إن كان أباه [١].
(٢) لقاعدة التبعية في الاطفال للآباء في الملة كما مر في كتاب [٢]
[١] أبواب غسل الميت ب ١٨/ ١.
[٢] سند العروة ج ٣ ج ١٢٥- ١٣٦.