سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - فصل في تغسيل الميت
..........
بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَ مِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَ بَدا بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَ الْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ» [١] و يظهر من ذلك المراد من الحرمة عند من ذهب إليها و يحمل الوجوب عند من ذهب إليه على التكبيرات الأربع أو الدعاء عليه.
هذا مضافاً إلى التعليل [٢] لوجوب الغسل لأجل أن يكون الميت على طهارة عند ما يلاقي أهل الآخرة و نحوه مما فيه كرامة للميت المختص ذلك بالمؤمنين، و إن كان ذلك من قبيل الحكمة لكنه قد علل به للنفي في موثق عمار [٣] لعدم جواز تغسيل المسلم النصراني و في سياق واحد، و سيأتي اختيار المبسوط و جملة آخرين ان المخالف يغسل غسل أهل الخلاف، و هو يعزز انه ليس اداءً للواجب بل للمداراة.
و استدل للوجوب بالسيرة العملية في زمانهم عليه السلام لا سيما في عصر علي عليه السلام حيث لم يكن أصحابه عليه السلام ممن يعرفه الامامة و مع ذلك كانوا يغسّلون و لم يردع عن ذلك و لأنه لو كان غير واجب لحرم للتشريع لأنه لا واسطة بينهما.
و باطلاق مثل قوله عليه السلام: «غسل الميت واجب» [٤] و قوله عليه السلام «اغسل كل
[١] الممتحنة/ ٤.سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة، ٥جلد، صحفى - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤١٥ ه.ق.
[٢] أبواب غسل الميت ب ١- ٣.
[٣] أبواب غسل الميت ب ١٨.
[٤] أبواب غسل الميت ب.