المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
الجمعة و المنافقين، و القنوت في الركعة الاُولى قبل الركوع».(١)
و رواية منصور بن حازم، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «الواجب على كلّ مؤمن إذا كان لنا شيعة أن يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة و (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) و في صلاة الظهر بالجمعة و المنافقين، فإذا فعل ذلك فكأنّما يعمل بعمل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله و كان جزائه و ثوابه على اللّه الجنّة».[٢]
و الروايات الثلاث كما ترى لم تكن مشتمله على استحباب قراءة سورة الجمعة و الأعلى في صلاتى المغرب و العشاء، و لعلّ المراد من (الثواب) و (الواجب على كلّ مؤمن) و (كونه شيعة لهم) هو من قرأ هاتين السورتين في ليلة الجمعة مطلقاً، أي: سواء في حال الصلاة أو خارجها، و لكنّ الأصحاب فهموا أنّ المراد هو حال الصلاة كما صرّح المصنّف بذلك في العشائين.
كما أنّهم فهموا الترتيب أيضاً من استحباب قراءة سورة الجمعة في الاُولى و الأعلى في الثانية، أي: الجمعة في الركعة الاُولى في المغرب، و الأعلى في الاُولى من العشاء، أو غايته الإتيان بالسورتين في كلّ من صلاتي المغرب و العشاء بأن يأتى بالجمعة في الركعة الاُولى و الأعلى في الثانية من كلّ منهما.
و أمّا احتمال جواز الجمع بين السورتين في كلّ ركعة، لا يناسب مع حرمة القِران بين السورتين على القول به.
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٧٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١١.
[٢] الوسائل، ج٤، الباب ٤٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٨.