المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٦ - حكم السجدة لغير اللّه سبحانه
لا كلام فيه، إنّما المناقشة في تطبيق الدليل الشرعى على القواعد المقرّرة عند الأصحاب في تفسير الركن.
كما أنّ كلامه من تقييد تركه بالكلّيّة بما لا يبقى منه جزءٌ له الاعتبار، أو كونها عبادةً، ممّا لا يمكن المساعدة معه؛ إذ ليس لنا دليل يدلّ على لزوم هذا الشرط.
كما أنّ كون الجزء بنفسه عبادة، لا مدخلّيّة له فيما هو المطلوب، و لا يحلّ الاشكال، كما لا وجه لإيراد التقييد في إطلاق قولهم بأنّه: «من ترك ركناً» بما إذا لم يكن الجزء عبادة.
الجواب الثالث: ما هو المحكي عن البهائي قدسسره من أنّه: «لا بُعد في إجزاء بعض الأجزاء عن الكلّ، فلو جُعل الركن كلا السجدتين، أو ما أقامه الشارع مقامهما كالواحدة حال نسيان الاُخرى، لم يكن بعيداً.
و اُورد عليه: ـ كما في «وسيلة المعاد» للنورى ـ بقوله: «و فيه: مع أنّه تقييد بلا مقيد، غير دافع للإشكال، حيث ما أتى بالسجدتين و واحدة اُخرى نسياناً لزم زيادة الركن، حيث إنّ الواحدة مع النسيان بما أقامه الشارع مقامهما، فيلزم بطلان الصلاة بزيادة الركن، مع قيام النصّ و الفتوى على خلافه» انتهى كلامه.
أقول: لا يخفى عدم صحّة هذا الاشكال؛ لأنّ قيام الواحدة مقامهما شرعاً ليس في مورد النسيان في حقّ السجدة المأتي بها، حتّى يقال بما قيل، بل تنزيلها منزلتهما كان مع النسيان في حقّ السجدة الاُخرى، التي تكون عديلها، و هي الرابعة منها، و المفروض عدم وجود النسيان في حقّها فيمن أتى بالسجدة الثالثة