المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٥ - حكم السجدة لغير اللّه سبحانه
عليه، من أنّ المراد بركنيّتهما هو أنّ إتيانهما معاً و تركهما معاً مبطلاً للصلاة، و أنّ هذا اصطلاح اصطلحوا عليه و إن خالف مفهوم اللفظ لغة و عرفاً.
و فيه: أنّ هذا حكم السجدتين عند الأصحاب و لا كلام فيه، و إنّما الكلام في تطبيق هذا الحكم على قولهم و حكمهم بركنيّة السجدتين، و تفسيرهم الركن كما في سائر الأركان بما يبطل الإخلال به، فإنّ الإخلال يحصل بترك أحد الجزئين.
و الحاصل: الإشكال إنّما هو في تعقّل الركنيّة للمجموع مع الحكم بصحّة صلاة تارك جزء المجموع.
الجواب الثاني: ما عن الأردبيلي قدسسره: من أنّ الدليل على ركنيّتهما ـ بمعنى أنّهما لو زيدتا أو تركتا معاً بطلت الصلاة ـ هو الإجماع و بعض الأخبار، و هما لا يدلاّن على البطلان بزيادة واحدة منهما أو ترك واحدة منهما.
فالمراد بترك الركن هنا تركه بالكلّيّة، بحيث لا يبقى منه شئممّا يعتبر جزءً أو عبادةً، و لا شك في اعتبار السجدة الواحدة، و كونها عبادةً للأخبار، و عدم مثل ذلك في أجزاء النيّة و التكبير مثلاً، لعدم جزءٍ للنيّة، فلأنّه ما لم يصحّ الكلّ لم يعدّ ذلك الجزء عبادةً، و على تقدير التسليم يقال: إنّما ثبت شرعاً البطلان بترك هذا بالكلّيّة بخلاف غيره.
أقول: و لا يخفى ما فيه من الإشكال؛ لوضوح أنّه لا نقاش في أنّ الدليل على البطلان بالكلّيّة دون واحدة منهما في الزيادة و النقصية، ثابتٌ بالشرع، و لاشبهة و