المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٥ - حكم السجدة لغير اللّه سبحانه
حكم السجدة لغير اللّه سبحانه
أقول: إنّ السجدة لغير اللّه حرام؛ لدلالة النصوص عليه، فلا بأس بذكرها:
منها: ما قد عرفت في رواية عبدالرحمن بن كثير تفصيله، ثمّ نقل في «الوسائل» أنّه رواه سعد بن عبداللّه في «بصائر الدرجات» مثله إلى قوله: «لا، بل اسجدوا للّه، إنّ هذا الجمل يشكو أربابه ثمّ ذكر قصة الجمل ثمّ قال: و ذكر أبو بصير أنّ عمر قال: أنتَ تقول ذلك؟ فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: لو أمرتُ...» إلى آخر الحديث.[١]
فإنّ أداة النفي «لا» بعد قول السائل: «و نحن أحقّ بأنّ نفعل ذلك» ثمّ الأمر بالسجدة للّه، جميعها تدلّ على حرمة السجود لغير اللّه.
و منها: رواية أحمد بن علي أبيطالب الطبرسى في «الاحتجاج»، بإسناده عن العسكرى ٧، في احتجاج النبيّ صلىاللهعليهوآلهعلى مشركى العرب، قال لهم: «لِمَ عبدتم الأصنام من دون اللّه؟ قالوا: نتقرّب بذلك إلى اللّه، و قال بعضهم: إنّ اللّه لمّا خلق آدم و أمر الملائكة بالسجود له تعالى، فسجدوا له تقرّباً باللّه كنّا نحن أحقّ بالسجود لآدم من الملائكة، ففاتنا ذلك، فصوّرنا صورته فسجدنا لها تقرّباً الى اللّه، كما تقرّبت الملائكة بالسجود لآدم إلى اللّه، و كما اُمرتم بالسجود بزعمكم إلى جهة مكّة ففعلتم، ثمّ نصبتم بأيديكم في غير ذلك البلد محاريب فسجدتم إليها.
فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: «أخطأتم الطريق، و ضللتم إلى أن قال: أخبروني عنكم
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٢٧ من أبواب السجود، الحديث ٢.