المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠ - مسنونات الركوع
الأمر الثاني: السمعلة يكون لمطلق المصلّي، سواء كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً، كما هو مقتضى إطلاق الفتاوى، و بعض النصوص، بل هو من معقد إجماع «المنتهى» و «المعتبر» و «المسالك»، بل عن «البحار» التصريح بالإجماع عليه، و يكفى ذلك في إثبات الاستحباب؛ لإطلاق دليل التسامح في أدلّة السنن.
و لكن صاحب «المدارك» قدسسرهو المحقّق الهمدانى قدسسرهذهبا إلى أنّ الاستحباب في خصوص التحميد للمأموم، تمسّكاً بصحيح جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبداللّه ٧قلت: ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال سمع اللّه لمن حمده؟ قال: «يقول: الحمدللّه ربّ العالمين و يخفض من الصوت»[١] بناء على أنّ مقول قوله: «إذا قال» هو الإمام، يعنى إذا قال الإمام سمع اللّه، فما يقول الرجل خلفه؟ قال: يقول: الحمدللّه ربّ العالمين.
و لكن قال صاحب «الجواهر»: يحتمل أن يكون مرجع الضمير في «إذا قال» هو الرجل لا الإمام، فيوافق حينئذٍ مع إطلاق تلك الأخبار و الفتاوى، و يخرج عن المعارضة، و هو غير بعيد.
و لكن قال صاحب «المصباح»: «إنّ الذى ينسبق إلى الذهن من الخبر، إنّما هو عود الضمير إلى الإمام».
أقول: الإنصاف صحّة كلا الاحتمالين، و لكن إثبات استحباب التحميد ليس
[١] الوسائل: ج٤، الباب ١٧ من أبواب الركوع، الحديث ١.