المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٩ - مسنونات الركوع
و أن يقول بعد انتصابه: سَمع اللّه لمن حَمده، و أن يدعو بعده [١]
«ينبغى للامام أن يُسمع من خلفه كلّ ما يقول، و لا ينبغى من خلفه أن يسمعوا شيئاً ممّا يقول»،[١] و البحث مذكور في محلّه.
[١] هذا العنوان مشتمل على عدّة اُمور:
الأمر الأوّل: و هو المذكور في المتن من استحباب أن يقول المصلّي بعد انتصابه من الركوع: «سمع اللّه لمن حمده»، و أن يقول ذلك بعد الانتصاب لا حال الرفع كما في بعض العبائر، أو عند الرفع كما في بعض آخر، أو ناهضاً كما في ثالث؛ إذ ما ورد في المتن موافق للأكثر بل المشهور، بل في ظاهر «المنتهى» و «المعتبر» و «المسالك» الإجماع عليه، بل لعلّه المراد أيضاً من المحكي من «النهاية» و معقد إجماع «الخلاف» بقوله: «فإذا رفع رأسه من الركوع قال...» كالمحكي عن «المراسم»: «ثمّ يرفع رأسه و يقول...».
أقول: الذكر في هذا الحال مذكور في صحيحة زرارة ـ في حديث : «قال: ثمّ قل سمع اللّه لمن حمده و أنت منتصب قائم الحمدللّه ربّ العالمين... تجهر بها صوتك».[٢]
و هذا الخبر لوحده كاف و يعدّ حجّةً على من ذكر غير ما في المتن، كما لا يخفى.
[١] الوسائل: ج١٥، الباب ٥٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ج٤، الباب ١ من أبواب الركوع، الحديث ١.