المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤ - فروع متعلقة بالتسبيحات
المعطوف عليه محذوفاً يشعر به «العظيم»، و حاصلة: اُنزّه تنزيهاً ربّي العظيم بصفات عظمته و بحمده، و العظيم في صفته تعالى من يقصر عنه كلّ شئسواه، و من اجتمعت له جميع صفات الكمال، أو من انتفت عنه صفات النقص» انتهى كلامه رفع مقامه.[١]
قال الشيخ البهائي قدسسره في «الحبل المتين»: «و معنى «سبحان ربّى العظيم و بحمده» اُنزّه ربّي عن كلّ ما لا يليق بعزّ جلاله تنزيهاً، و أنا متلبّس بحمده على ما وفّقنى له من تنزيهه و عبادته، كأنّه لمّا أسند التسبيح إلى نفسه، خاف أن يكون في هذا الإسناد نوع تبجّح بأنّه مصدر لهذا الفعل، فتدارك ذلك بقوله: و أنا متلبّس بحمده على أن صيّرنى أهلاً لتسبيحه، و قابلاً لعبادته، على قياس ما قاله جماعة من المفسّرين في قوله تعالى حكايةً عن الملائكة: (وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ) فسبحان مصدر بمعنى التنزيه كغُفران، و لا يكاد يستعمل إلاّ مضافاً منصوباً بفعلٍ مضمرٍ كمعاذ اللّه، و هو هنا مضاف إلى المفعول، و ربّما جوّز كونه مضافاً إلى الفاعل، و الواو في «و بحمده» حاليّة، و ربما جُعلت عاطفة.
«و سمعَ اللّه لمن حمده» بمعنى استجاب لكلّ من حَمده، و عدّي باللاّم لتضمّنه معنى الإصغاء و الاستجابة، و الظاهر أنّه دعاء لا مجرّد ثناء، كما يستفاد ممّا رواه المفضّل عن الصادق ٧، قال: «قلت له: جُعلت فداك، علّمنى دعاءً جامعاً. فقال لى: «أحمد اللّه، فإنّه لا يبقى أحدٌ يصلّى إلاّ دعا لك، يقول: سمع اللّه لمن
[١] مدارك الأحكام: ١٨٣.