المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢ - فروع متعلقة بالتسبيحات
سجوده، و تابعه المسلمون حتّى شاع و ذاع إلى الحدّ الذي ادّعي الإجماع عليه، و كذلك الأئمّة : أمروا به و كانوا يداومون عليه، و لذا جرت به سيرة أتباعهم و سواد شيعتهم، فضلاً عن العلماء، کما.
بل قد يؤيّده جملة: «سمع اللّه لمن حمده» حيث إنّه إشارة إلى وجود الحمد في الركوع، خصوصاً إذا كان للدعاء، كما سيأتى تحقيقه.
الوجه الرابع: هو الوجه المستفاد من رواية ابن بكير، عن حمزة بن حمران، و الحسن بن زياد، قالا: «دخلنا على أبي عبداللّه ٧ و عنده قومٌ، فصلّى بهم العصر، و قد كنّا صلّينا، فعددنا له في ركوعه سبحان ربّى العظيم أربعاً أو ثلاثاً و ثلاثين مرّة. و قال أحدهما في حديثه: و بحمده في الركوع و السجود».[١]
حيث إنّه قد أشار أحد الرّويين إلى قراءة الإمام ٧ «و بحمده» في ركوعه و سجوده، فيدلّ على أنّ المراد من «سبحان ربى العظيم» هو الإشارة إلى تمام الجملة مع وجود كلمة «و بحمده».
و النتيجة: أنّ القول باستحبابه ضعيفٌ عندنا، لكنّ الحكم بوجوبه كان على تقدير إتيان التسبيح في الركوع و السجود، فلا ينافى القول بعدم تعيّن التسبيح، فتعجّب صاحب «المدارك» من الشهيد و المحقّق من التزامهما بعدم تعيين التسبيح. ليس في محلّه، بل كلامه عجيب، و عليه يجب الإتيان بجملة «و بحمده» في الركوع و السجود.
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٦ من أبواب الركوع، الحديث ٢.