المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - فروع مسألة العدول في السورة
عدم الجواز.
و أمّا صلاة العشاء: فلا يدخل في اليوم، إلاّ أن يراد منه اليوم و الليل معاً، و هو غير معلوم لو لم نقل معلوم العدم هنا، فما ذكره الجعفي بإدخالها و حذف الظهر ممّا لا وجه له، إلاّ أن يراد بيان الرجوع في الفرائض الثلاث من الصبح و الجمعة و العشاء بمقتضى دليل استحباب السورتين و هما الجمعة و المنافقين فيها، ممّا استلزم ذكرها في الجواز.
و يرد عليه: بعدم إمكان تقييد دليل حرمة العدول عن السورتين أي: التوحيد والجحد إلى السورتين أي: الجمعة و المنافقين بمثل دليل الاستحباب كما لا يخفى، و لذلك لم نجد أحداً عوّل على ما ذكره الجُعفي.
لكن يرد عليه أوّلاً: أنّه كيف قد أخرج الظهر عنها مع كون الاستحباب بقراءة السورتين فيه ثابتاً.
و ثانياً: إنّ ظاهر أدلّة استحباب قراءتهما فيها هو فيما لو بدأ صلاته بالسورتين لا بعد الشروع بسورةٍ اُخرى غيرهما.
و ثالثاً: بعد تسليم شموله لما بعد الشروع أيضاً، يمكن دعوى ثبوت الاستحباب ما لم يمنع عنه مانع كالتجاوز عن نصف السورة المقرّوة، و إلاّ لو لا ذلك لكان العدول إلى غيرهما من السور المستحبّة بالخصوص في بعض الصلوات جائزاً، و إن تجاوز النصف مثلاً، مع أنّه معلوم العدم.
و كيف كان، فالأقوى عندنا اختصاص الجواز بالجمعة و الظهر كما عليه