المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٩ - فروع مسألة العدول في السورة
مضافاً إلى إطلاق الفتاوى، و أصالة جواز العدول ـ و إن كان الثانى لا يخلو عن إشكال؛ لوضوح أنّه لو لا دليل الإطلاق في النصوص، لكان مقتضى الأصل و القاعدة عدم الجواز ـ و عليه فتوى الأكثر حتّى المتأخّرين و المعاصرين في «العروة»، حيث لم يخصّصوا جواز العدول عنهما إليها بخصوص الناسي؛ لأنّ ملاك جواز الرجوع هو درك الأوّلية، و هو غير مختصّ بالناسي.
خلافاً للمحقّق الثانى و بعض من تأخّر عنه من الحكم بالمنع، تمسّكاً بإطلاق دليل المنع عن العدول، الذى يجب الاقتصار في الجواز على القدر المتيقنّ، و هو ليس إلاّ الناسي، و قد عرفت أنّ الأقوى خلافه عملاً بعموم الملاك.
الفرع السابع: بعد ما ثبت جواز العدول عنهما إليهما، يقع البحث عن أنّه هل يصحّ ذلك إذا كان العدول إلى الجمعة في الركعة الاُولى و الى المنافقين في الثانية، أو يجوز ذلك مطلقاً و لو كان إلى المنافقين في الركعة الاُولى، و إلى الجمعة في الثانية؟
فمقتضى كون العدول مخالفاً للأصل، الذي يوجب الاقتصار على موضع اليقين يتعيّن الأوّل، كما مال إليه المحقّق الهمدانى، و لا يبعد كونه كذلك، تحصيلاً لما هو الأولى في المقام، و هو المعهود الشرعي، فتجويز غيره يحتاج إلى عموم دليل يقتضيه، و هو مفقود في المقام.
الفرع الثامن: بعد ما ثبت جواز العدول من سورتي التوحيد و الجحد إلى سورتي الجمعة و المنافقين، يقع البحث عن أنّ ذلك: