المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٠ - فروع مسألة العدول في السورة
عدم تحقّق التجاوز بمثل الحرف أو الحرفين و نحوهما، و لعلّ تعبير الأصحاب بالنصف و آخر بتجاوزه، مبني على التسامح، لا أنّه خلافٌ في المسألة» انتهى.[١]
أقول:
لو لا قيام الإجماع على ما قاله لقلنا جزماً بأنّ المقصود من «النصف» عدد الآيات
بلا تسامح في المسألة، حيث يحتسب عدد الآيات مؤيّداً
بالاستصحاب، فإذا فرض سورة كان عدد آياتها ثمانية فنصفها أربعة، و لو كان عدد
الحروف بالنسبة إلى الباقى أزيد أو أنقص أو مساوياً حيث يطلق عند العرف أنّه قد
قرأ نصف السورة إذا قرأ أربعة آيات منها، فلا أقلّ بالكلمات، و إن كان الأحوط هو
الحروف فلا ينبغى تركه.
الفرع الرابع: ظهر ممّا سبق قيام النصوص على حرمة الرجوع عن سورة الإخلاص و الجحد، و وجوب المضي فيهما لغير الجمعة و المنافقين، و هذه الحرمة تتحقّق بمجرّد الشروع فيهما، الصادق بالبسملة إذا أتى بها بقصدهما، بناءً على تحقّق التعيين بالقصد و النيّة. هذا إن لم يكن عليه الإجماع، مع أنّه قد حكاه السيّد المرتضى في الإخلاص فيما حُكي عن انتصاره؛ حيث إنّ مستندهم ليس إلاّ تلك النصوص الشاملة للسورتين.
و الظاهر عدم الفرق في الحرمة بين الصلاة التى يستحبّ فيها ذلك و بين غيرها إذا كانت في الفريضة دون النافلة؛ للتصريح في بعض النصوص ب «المكتوبة» و المقصود منها الفريضة.
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ٦٣.