المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - فروع مسألة العدول في السورة
و على النقل الثانى المقصود هو ما نحن بصدده، فيدلّ على عدم الجواز بالمفهوم، أى: إن أخذ بالنصف الآخر من السورة، لا يجوز له الرجوع و هو المطلوب، و حيث يتردّد النقل فإنّه لا يمكن الاستدلال به.
و على أيّ حال، فلعلّ المشهور و المجمعين أخذوا بهذه الرواية بناء على نقل المستند، و برواية أبي العباس على النقل الثاني.
و كيف كان، فمع وجود الإجماع و هذه الادلّة، يكون القول بعدم الجواز في العدول بعد النصف أقوى، كما لا يخفى.
أقول: لو لا قيام الإجماع على ما ذكرنا، لكان الحرّي أن يقال: إنّه لو سلّمنا وجود الأمر بالمضيّ بالأمر الوجوبى لا الرخصة ـ لعدم معلوميّة وجوب الرجوع قبل النصف إلى سورة الجمعة، لأنّ غايته الجواز ـ فلا وجه للقول بكون الأمر بالمضي في مقام توهّم المنع عن الرجوع المستفاد من الأمر بالرجوع فيما قبله، بالنهي عن المضيّ مثلاً.
و لكن لو سلّمنا ذلك و قلنا بوجوب المضيّ و النهى عن الرجوع، فمع ملاحظة ما في رواية عبيد بن زرارة من التجويز إلى الثلثين، فإنّه يستفاد الحكم بالكراهة بالنسبة إلى ما زاد عن النصف قبل الثلثين، و هو المطلوب، و لكنّه مخالف للإجماع المزبور و الإجماع المركّب، حيث لم يقل بالكراهة أحد من الطائفتين، كما هو واضح.
الفرع الثانى: إنّه على القول المشهور هل الرجوع الممنوع هو بعد التجاوز