المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - فروع مسألة العدول في السورة
الغطاء قدسسره، حيث جوّزه إلى الثلثين، عملاً بموثّقة عبيد بن زرارة التي ورد فيها: «له أن يرجع ما بينه و بين أن يقرأ ثلثيها»، و مال إليه المحقّق الهمدانى و صاحب «الجواهر» لو لا الإجماع على عدم الجواز فيما زاد على النصف.
و لعلّ الأمر كذلك، حيث إنّه ليس لنا نصّ صريح على عدم الجواز لما بعد النصف، لأنّ الخبر المشتمل على النصف ليس إلاّ رواية علي بن جعفر، حيث سأل عن أنّه هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثمّ يرجع إلى السورة التى أراد. و في «كتاب المسائل»: «بعد أن يقرأ نصفها إن رجع»، بأن يقال كان السؤال عن جواز الرجوع بعد أن بلغ النصف، ممّا يعني أنّ السائل كان يظنّ أنّ الرجوع بعد النصف ممنوع، و إلاّ لا وجه للسؤال عن هذا الحدّ في جوازه و عدمه، و هذا هو المستفاد من كيفيّة سؤال السائل، فتكون النتيجة المأخوذة حجّة و يصحّ الأخذ به ما لم يدلّ دليل على الجواز حتّى بعد النصف، فإذا دل الدليل ـ كما في حديث عبيد بن زرارة من جوازه إلى الثلثين ـ فحينئذٍ يسقط هذا الخبر عن الدلالة كما لا يخفى. و ممّا دلّ على ذلك رواية اُخرى للبزنطي، عن أبي العباس في قوله: «يرجع إلى التى يريد و إن بلغ النصف» بتقريب أن يقال: لو كان الرجوع في الزائد عنه جايزاً لما يبقى وجه لذكر بلوغ النصف، فذكره للغاية يفهم كونه فرداً خفيّاً من الجواز، أي: غايته إلى النصف، فيفهم عدم جوازه فيما زاد عنه، بعد تعميم القضيّة في عدم الفرق بين الخطأ و العمد لأجل عدم القول بالفصل، لأنّ مورده خصوص الخطأ. بل في «البحار» نقل الرواية عن «الذكرى» مسندة إلى أبي عبداللّه ٧، و هذه الرواية من أحسن