المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - لزوم تعيين السورة في الصلاة و عدمه
في صلاة الجمعة تجزيه خاصّة».[١]
هذه مجموعة الأخبار التى يمكن استفادة جواز العدول منها، مضافاً إلى صدق الصلاة مع العدول، فجميع الإطلاقات تقضى بالصحّة كما قاله صاحب «الجواهر».
أقول: لكنّه لا يخلو عن إشكال، لأنّه لو لا قيام الدليل على الجواز كالنصوص التي مرّت، لأمكن المناقشة في جوازه لو خُلّي و طبعه، لأنّ مقتضى القواعد الأوّليّة هو عدم الجواز، فالحكم بأنّ الإطلاقات تحكم بذلك ليس بوجيه.
بل قال صاحب «الجواهر»: «مضافاً إلى... و إلى استصحاب بقاء التخيير بين السور التي قد عرفت سابقاً، عدم صلاحيّة معارضة النهي عن الزيادة له لخصوصه أو لقصوره عن تناول مثل ذلك ممّا يفعل بعنوان امتثال الأمر» انتهى.
قلنا: التمسّك بالاستصحاب إنّما يصحّ إذا فرض كون الموضوع في القضيّة المتيقّنه و المشكوكة واحدة، و هذه الوحدة مفقودة في المقام؛ لأنّ الموضوع في السابق من لم يأخذ و لم يختر و بعده من اختاره، فإجراء الاستصحاب فيه مشكلٌ.
نعم، ظاهر النصوص عدم لزوم خروج ما أتى به عن قابليّة الامتثال مع الإتمام بفوات المولات و نحوها، في جواز شروع السورة الاُخرى، و لعلّ هذا لعدم حصول الامتثال بعدُ، و عدم المنافاة بين قابليّة هذا الجزء و بين تحقّق
[١] المستدرك: ج١، الباب ٢٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.