المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - لزوم تعيين السورة في الصلاة و عدمه
عن القراءة في الجمعة بما يقرأ؟ قال: سورة الجمعة و إذا جاءك المنافقون و إن أخذت في غيرها و إن كان قل هو اللّه أحد فاقطعها من أوّلها و ارجع إليها».[١]
و منها: رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللّه ٧: «في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها؟ قال: له أن يرجع ما بينه و بين أن يقرأ ثلثيها».[٢]
و هى ممّا تدلّ على الجواز في صورة الخطأ إلى ثلثي السورة، و هو أزيد عن النصف، حيث أفتى على طبقه صاحب «كشف الغطاء».
و منها: ما استدلّ به صاحب «الجواهر»، و هي رواية عبيداللّه بن على الحلبي، و أبو الصباح الكناني، عن أبي بصير، كلّهم، عن أبي عبداللّه ٧: «في الرجل يقرأ في المكتوبة بنصف السورة ثمّ ينسى فيأخذ في اُخرى حتى يفرغ منها، ثمّ يذكر قبل أن يركع؟ قال: يركع و لا يضرّه».[٣]
بتقرير أن يقال: إنّه لو كان العدول غير جايز، فكان اللازم أن يذكّره بأنه إذا تذكّر قبل الركوع لابدّ أن يستأنف السورة، فحيث أمر بالركوع و قال إنّه «لا يضرّه» يفهم جواز العدول.
لكن ناقش فيه المحقّق الهمدانى: بأنّ هذا الخبر ورد في مورد النسيان و لا يكون مربوطاً بما نحن بصدده.
و لعلّه أراد إمكان كون الجواز مختصّاً بتلك الحالة لا مطلقاً حتّى مع العمد و
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٢] و (٣) الوسائل: ج٤، الباب ٣٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢ ـ ٤.